طب المنصورة الجديدة تنظم مؤتمرًا طلابيًا حول الأمراض المعدية وتعزيز الوعي المجتمعي

نظّمت كلية الطب بجامعة المنصورة الجديدة، مؤتمر طلاب السنة الأولى، وذلك في إطار مقرر أساسيات العدوى، بعنوان: “الأمراض المعدية في المجتمع: تعزيز الوعي والوقاية والسيطرة”.
يأتي ذلك تحت رعاية الدكتور معوض محمد الخولي، رئيس جامعة المنصورة الجديدة، وريادة الدكتورة هالة المرصفاوي، عميد كلية الطب، وإشراف الدكتور وليد الدرس، مدير البرنامج، والدكتورة سمر البشبيشي، مدير المرحلة الأكاديمية.
جاء المؤتمر كنموذج متقدم للتعليم الطبي القائم على التعلم النشط والتكامل بين المعرفة والتطبيق، حيث قدّم الطلاب عروضًا علمية متميزة بنظامي العروض الشفوية والملصقات العلمية، عكست فهمًا عميقًا للقضايا الصحية ذات الأولوية، وأسهمت في تعزيز دورهم كأطباء مستقبليين في مجالات التوعية والوقاية وخدمة المجتمع.
وتناول المؤتمر مجموعة واسعة من الموضوعات التي تمس الصحة العامة، من بينها أنماط انتقال الأمراض المعدية وسبل الوقاية منها، والعدوى المرتبطة بالمستشفيات وتأثيرها على معدلات المضاعفات، إلى جانب العدوى المكتسبة في المختبر، والعدوى الخلقية وتأثيرها طويل المدى على صحة الأطفال، فضلًا عن الأمراض المنقولة عبر الحشرات والحيوانات وعلاقتها بالتغيرات البيئية والمناخية، والأمراض المرتبطة بنمط الحياة والمهن المختلفة، إضافة إلى الأمراض الناشئة وإعادة انتشار العدوى في ظل المتغيرات العالمية، وتأثير التغيرات المناخية على انتشارها، والفئات الأكثر عرضة للإصابة مثل كبار السن ومرضى نقص المناعة.
وشهد المؤتمر تقديم عدد من العروض العلمية المتميزة، من بينها عرض تناول استخدام الكائنات الدقيقة كوسيلة مبتكرة في علاج الأورام، حيث استعرض الجوانب المرتبطة بالسلامة الحيوية وإمكانية التطبيق والأبعاد الأخلاقية، مع مناقشة التحديات الحالية والآفاق المستقبلية لهذا النوع من العلاج، مدعومًا بمراجع علمية موثوقة. كما برزت عروض أخرى ناقشت استخدام الطفيليات والفيروسات في العلاج المضاد للسرطان، مستعرضة أحدث الاتجاهات البحثية مثل تقنية كريسبر والعلاج بالفيروسات المحللة للأورام، بما يعكس وعيًا بحثيًا متقدمًا لدى الطلاب.
وفي السياق ذاته، تناولت بعض العروض الأدوار المناعية للكائنات الدقيقة في تحفيز الجهاز المناعي لاستهداف الخلايا السرطانية بدقة، مع الحفاظ على الخلايا السليمة، وإمكانية استخدامها في المراحل المتأخرة من المرض، فضلًا عن دورها في تحقيق مقاومة طويلة المدى وتقليل الآثار الجانبية مقارنة بالعلاجات التقليدية. كما استعرضت عروض أخرى الأمراض المنقولة بالمياه في مصر وتأثيرها على الصحة العامة، مؤكدة أهمية تحسين جودة المياه والصرف الصحي للحد من انتشارها.
وسلطت بعض الفرق الضوء على مخاطر العدوى المكتسبة داخل المستشفيات، مشددة على ضرورة الالتزام بإجراءات مكافحة العدوى، إلى جانب تناول الأمراض المنقولة عبر النواقل مثل الحشرات، والتي تمثل نسبة كبيرة من الأمراض المعدية عالميًا، مع تزايد انتشارها نتيجة التغيرات المناخية والتوسع العمراني والتجارة الدولية. كما تميزت عروض العدوى الخلقية بتقديم حالات تطبيقية مدعومة بمواد توعوية مبسطة، أسهمت في تعزيز الوعي بطرق الوقاية.
وعكست هذه الموضوعات أهمية القضايا الصحية المطروحة، حيث تسهم في الحد من انتشار الأمراض المعدية، وتعزيز الوعي المجتمعي بوسائل الوقاية، ودعم الاتجاهات الحديثة في الطب، خاصة في مجال علاج الأورام، إلى جانب إعداد جيل من الأطباء القادرين على دمج البحث العلمي بالتطبيق العملي.
ولم تقتصر فعاليات المؤتمر على العروض العلمية، بل شملت أيضًا عملية تقييم شاملة لأداء الطلاب من قبل أعضاء هيئة التدريس، وفق معايير دقيقة تضمنت جودة المحتوى العلمي، ووضوح الرسالة، ومهارات التواصل، والتصميم البصري، مع تقديم تغذية راجعة بنّاءة لدعم تطوير مهاراتهم وتعزيز نقاط القوة لديهم.
ويؤكد هذا المؤتمر التزام كلية الطب بجامعة المنصورة الجديدة بإعداد كوادر طبية قادرة على مواكبة التطورات العلمية، والمساهمة بفاعلية في التوعية الصحية وخدمة المجتمع، بما يعكس دورها الرائد في دعم منظومة التعليم الطبي الحديث.




