أهم الأخباربحث علمي

تعاون ثلاثي بين أكاديمية البحث العلمي ومجلس بحوث الدواء والجامعة الألمانية

الأحد 3 مايو، 2026 | 2:02 م

وضع خارطة طريق لمشروع استراتيجي لاكتشاف وتصنيع الدواء بالذكاء الاصطناعي

أشرف منصور: المشروع يعزز الأمن الدوائي ويضع مصر على خريطة الابتكار العالمي

في خطوة استراتيجية تعكس توجه الدولة المصرية نحو توطين التكنولوجيا وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، تستعد مصر لوضع خارطة طريق لإنشاء مشروع «منصة الذكاء الاصطناعي لاكتشاف وتصنيع الأدوية»، برعاية أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، من خلال مجلس بحوث الدواء، وبالشراكة مع الجامعة الألمانية بالقاهرة باعتبارها الجهة الأكاديمية المنفذة للمشروع.

يستهدف المشروع وضع سياسات لإنشاء منصة رقمية متكاملة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، لربط مراحل اكتشاف وتطوير وتصنيع الدواء، إلى جانب دعم العمليات التنظيمية، بما يسهم في تسريع دورة إنتاج الدواء، وتقليل التكلفة، وتحسين كفاءة اتخاذ القرار داخل القطاع الدوائي.

وفي هذا السياق، صرّح الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بأن هذا المشروع يمثل خطوة فارقة في مسار تطوير صناعة الدواء في مصر، ويعكس التزامنا العميق بدعم المبادرات الوطنية التي تقوم على الابتكار والتكامل بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي، وبأن دعم الجامعة لهذا المشروع يأتي انطلاقًا من دورها الوطني في بناء اقتصاد معرفي مستدام، وتعزيز قدرة الدولة على تحقيق الاكتفاء الدوائي.

وأضاف منصور: نحن لا نتحدث فقط عن تطوير أدوات تكنولوجية، بل عن بناء منظومة متكاملة قادرة على إحداث تحول حقيقي في قطاع الدواء، من خلال تقليل زمن اكتشاف الأدوية، وتحسين كفاءة التصنيع، ودعم اتخاذ القرار التنظيمي، حيث يعزز المشروع من مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في الصناعات الدوائية، ويزيد من قدرتها على المنافسة عالميًا.

وأكد أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والصناعية والهيئات التنظيمية، مشددًا على أن الجامعة الألمانية بالقاهرة تفخر بتعاونها مع مجلس بحوث الدواء وأكاديمية البحث العلمي في هذه المبادرة التي تحمل أبعادًا اقتصادية وعلمية واستراتيجية كبرى.

ومن جانبه، أوضح الدكتور ياسر حجازي، رئيس الجامعة الألمانية بالقاهرة، أن العمل على وضع خارطة الطريق لإنشاء هذه المنصة يجسد رؤية الجامعة في دعم الابتكار متعدد التخصصات، ويعزز من دورها كمؤسسة أكاديمية رائدة تسهم بفاعلية في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على قيادة مستقبل الصناعات الحيوية، خاصة في قطاع الدواء الذي يعد من أهم القطاعات، حيث يمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو ربط البحث العلمي بالتطبيق الصناعي.

وأكد الدكتور أشرف عبادي، الباحث الرئيسي للمشروع والأستاذ بكلية الصيدلة بالجامعة الألمانية وعضو مجلس بحوث الدواء، أن تعاون الجامعة مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا تحت إشراف الدكتورة جينا الفقي القائم بأعمال الأكاديمية ومجلس بحوث الدواء في وضع سياسات إنشاء هذه المنصة يعكس توجهًا واضحًا في تحقيق نتائج ملموسة تدعم توجه الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في صناعة الدواء.

ولفت إلى أن مجلس بحوث الدواء يضم 15 خبيراً متخصصاً في هذا المجال، برئاسة الدكتور حسين الصباغ، الأستاذ بكلية الصيدلة جامعة المنصورة والحائز على جائزة الدولة التقديرية، والدكتور إيهاب الدسوقى الأستاذ بكلية الطب جامعة أسيوط أمين مجلس بحوث الدواء، وبمشاركة الدكتورة رانيا حتحوت، بكلية الصيدلة جامعة عين شمس كباحث رئيسي مساعد للمشروع، بجانب عضوية عدد من القيادات العلمية البارزة، مما يعكس قوة القاعدة العلمية التي يستند إليها المشروع.

وعن أهمية المشروع لمصر، أشار الدكتور عبادي إلى أنه يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير القطاع الدوائي المصري، حيث يسهم في تعزيز الأمن الدوائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، تسريع عمليات اكتشاف وتطوير الأدوية باستخدام الذكاء الاصطناعي، خفض تكاليف الإنتاج وزيادة كفاءة التصنيع، دعم تنافسية الصناعة الدوائية المصرية إقليميًا ودوليًا، جذب الاستثمارات في مجالات التكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية، تعزيز التحول نحو اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة، إعداد كوادر علمية متخصصة قادرة على قيادة المستقبل، مما يؤكد أن مصر تمضي بخطى واثقة نحو بناء منظومة دوائية حديثة ومتطورة، ترتكز على الابتكار والتكنولوجيا، وتضعها في مصاف متقدم على خريطة الصناعات الدوائية العالمية، مما يعزز من مكانتها الاقتصادية والعلمية إقليميًا ودوليًا.

تعاون ثلاثي بين أكاديمية البحث العلمي ومجلس بحوث الدواء والجامعة الألمانية
تعاون ثلاثي بين أكاديمية البحث العلمي ومجلس بحوث الدواء والجامعة الألمانية