تجارة عين شمس تستضيف حلقة موسعة لمناقشة كتاب “النظام الاقتصادي العالمي الجديد: من الهيمنة الغربية إلى التعددية القطبية”

نظمت كلية التجارة بجامعة عين شمس، حلقة نقاشية موسعة لمناقشة كتاب “النظام الاقتصادي العالمي الجديد: من الهيمنة الغربية إلى التعددية القطبية”، للدكتور عيد رشاد عبد القادر أستاذ الاقتصاد المساعد بقسم الاقتصاد بالكلية، وذلك بحضور نخبة من الأساتذة والباحثين والمتخصصين في الاقتصاد والشؤون الدولية.
يأتي ذلك برعاية الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، والدكتورة أماني أسامة نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور فريد محرم الجارحي عميد كلية التجارة.
واستضافت الكلية الدكتور محمد معيط المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي ووزير المالية السابق، الذي أشاد بأهمية الموضوعات التي يتناولها الكتاب، مؤكداً أن العالم يمر بمرحلة تحول اقتصادي وجيوسياسي غير مسبوقة تتطلب المزيد من الدراسات الأكاديمية الرصينة القادرة على تفسير التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.
وشارك في إدارة وتحكيم ومناقشة الكتاب كل من الدكتورة يمن محمد حافظ الحماقي أستاذ الاقتصاد الدولي بالكلية، والدكتور تامر عبد المنعم راضي أستاذ الاقتصاد ووكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتورة إيمان هاشم أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد بالكلية، حيث تناولت المناقشات الأبعاد الاقتصادية والسياسية للتحولات التي يشهدها النظام الاقتصادي العالمي، وانعكاسات ذلك على الاقتصادات النامية والاقتصاد المصري.
وخلال الندوة، استعرض الدكتور عيد رشاد عبد القادر أبرز الأفكار التي تضمنها الكتاب، موضحاً أن النظام الاقتصادي العالمي يشهد انتقالاً تدريجياً من مرحلة الهيمنة الغربية إلى نظام أكثر تعددية، مدفوعاً بصعود الاقتصادات الناشئة، وعلى رأسها الصين والهند وتكتل “البريكس”، إضافة إلى التحولات المرتبطة بالحروب التجارية والأزمات الجيوسياسية وتداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.
وأوضح المؤلف أن الكتاب يتناول تطور النظام الاقتصادي العالمي منذ تأسيس نظام بريتون وودز، مروراً بمرحلة العولمة المفرطة، وصولاً إلى مرحلة “تباطؤ العولمة” التي تتسم بزيادة النزعات الحمائية والتنافس الاقتصادي والتكنولوجي بين القوى الكبرى، فضلاً عن إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية والتحول نحو التعددية القطبية.
كما ركزت المناقشات على قضية إصلاح حوكمة المؤسسات الاقتصادية الدولية، خاصة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في ظل وجود فجوة بين الأوزان الاقتصادية الحقيقية للدول النامية والصاعدة وبين القوة التصويتية داخل تلك المؤسسات.
وأكد المشاركون أن العالم يشهد حالياً مطالبات متزايدة بإعادة هيكلة النظام الاقتصادي الدولي، بما يحقق قدراً أكبر من العدالة والتوازن في صنع القرار الاقتصادي العالمي.
وأشار الحضور إلى أن الكتاب يمثل إضافة علمية مهمة للمكتبة العربية في مجال الاقتصاد الدولي، لما يتضمنه من تحليل علمي مدعوم بالبيانات والإحصاءات والرسوم البيانية التي توضح التحولات التاريخية في موازين القوة الاقتصادية العالمية، وتطور أدوار الاقتصادات المتقدمة والصاعدة خلال العقود الأخيرة.
وشهدت الحلقة النقاشية حضور لفيف من أساتذة الاقتصاد والباحثين وطلاب الدراسات العليا والصحفيين والمهتمين بالشأن الاقتصادي، الذين شاركوا في حوار موسع حول مستقبل النظام الاقتصادي العالمي، وتأثير التحولات الدولية الراهنة على الاقتصادات النامية، ودور الجامعات ومراكز الفكر في تقديم رؤى علمية تساعد على فهم المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وفي ختام الندوة، أشاد المشاركون بأهمية الموضوع الذي يتناوله الكتاب، مؤكدين أن التحولات الراهنة في الاقتصاد العالمي تفرض ضرورة مواصلة البحث العلمي والحوار الأكاديمي حول مستقبل النظام الدولي، وآفاق الانتقال إلى نظام اقتصادي عالمي أكثر توازناً وتعددية خلال السنوات المقبلة.





