رئيس جامعة المنصورة الجديدة: نضع دعم الأنشطة التطبيقية والتدريبية في مقدمة أولوياتنا

انطلاق فعاليات الملتقى العلمي للمحاكاة القضائية والتحكيم بكلية القانون بجامعة المنصورة الجديدة
في مشهد أكاديمي يعكس تطور التجربة التعليمية بكلية القانون، وانفتاحها على أدوات التدريب العملي الحديثة، انطلقت فعاليات الملتقى العلمي للمحاكاة القضائية والتحكيم بكلية القانون بجامعة المنصورة الجديدة، برعاية الدكتور معوض الخولي رئيس الجامعة، وريادة الدكتور سامي عبد الكريم مدير برنامج كلية القانون.
جاء ذلك بحضور رفيع المستوى ضم نخبة من القضاة الأجلاء، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وعمداء ومديري برامج كليات الجامعة، وعمداء وأعضاء هيئة التدريس بكليات الحقوق بتحالف جامعات الدلتا، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس بكلية القانون، وأولياء الأمور، وجموع الطلاب.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار رؤية كلية القانون الرامية إلى تطوير منظومة التعليم القانوني، وتعزيز التكامل بين الدراسة النظرية والتطبيقات العملية، من خلال توفير بيئة تعليمية تفاعلية تحاكي الواقع القضائي وممارسات العمل القانوني، بما يسهم في إعداد كوادر قانونية تمتلك المعرفة الأكاديمية والمهارات المهنية والقدرة على التفكير التحليلي وصياغة الحجج القانونية والمرافعات القضائية بصورة احترافية.
واستُهلت فعاليات الملتقى بعرض فيلم تسجيلي تناول أبرز أنشطة الكلية وإنجازاتها خلال الفترة الماضية، مستعرضاً ما شهدته الكلية من تطور في أنشطتها الأكاديمية والتدريبية، إلى جانب النجاحات التي حققها الطلاب في مختلف الفعاليات والمسابقات العلمية، بما يعكس حرص الكلية على بناء شخصية قانونية متكاملة تجمع بين التميز العلمي والوعي المهني والقدرة على الإبداع والمنافسة.
ثم ألقى مدير برنامج القانون كلمة رحّب خلالها بالحضور، معرباً عن تقديره لمشاركتهم ودعمهم لهذا الحدث العلمي، مؤكداً على أن الملتقى يمثل أحد النماذج التطبيقية المهمة التي تجسد فلسفة الكلية في التعليم القانوني القائم على التدريب والممارسة المهنية الإحترافية.
وأشار إلى أن مسابقات المحاكاة القضائية والتحكيم أصبحت من أهم أدوات إعداد وتأهيل الطالب القانوني، لما توفره من فرصة حقيقية لتنمية مهارات البحث القانوني، والتحليل، وصياغة المذكرات، وفنون المرافعة والإقناع، والعمل الجماعي، واتخاذ القرار القانوني في بيئة تحاكي الواقع العملي للمحاكم وهيئات التحكيم.
كما أعلن عن تطلع الكلية إلى توسيع نطاق الملتقى في النسخ المقبلة ليشمل مشاركة أوسع من كليات الحقوق بالجامعات المصرية، بما يسهم في خلق منصة علمية تنافسية لتبادل الخبرات وتعزيز ثقافة المحاكاة القانونية على المستوى الوطني.
من جانبه، ألقى رئيس الجامعة كلمة أعرب فيها عن اعتزازه بما تشهده كلية القانون من نشاط علمي وأكاديمي متميز، مؤكداً على أن الجامعة تضع دعم الأنشطة التطبيقية والتدريبية في مقدمة أولوياتها، إيماناً منها بأهمية بناء خريج يمتلك القدرة على المنافسة في سوق العمل، ويتمتع بالكفاءة العلمية والخبرة العملية.
كما أثنى على المستوى التنظيمي والعلمي للملتقى، مشيرًا إلى أن مسابقات المحاكاة القضائية تسهم بصورة مباشرة في إعداد جيل قانوني قادر على فهم طبيعة العمل القضائي ومتطلباته، ومؤهل للمشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع وترسيخ قيم العدالة وسيادة القانون.
وتضمنت فعاليات الملتقى أربع جلسات صورية تنافسية، قدمت خلالها الفرق المشاركة نماذج متميزة من الأداء القانوني والمرافعات القضائية، عكست حجم الجهد المبذول في الإعداد والتدريب، ومدى تمكن الطلاب من أدوات البحث والتحليل القانوني والطرح الاحترافي للحجج القانونية أمام هيئات التحكيم والمحاكم الصورية.
وقد جاءت الجلسة الأولى بمشاركة فريق “سفراء العدالة”، تلتها الجلسة الثانية لفريق “رواد العدالة”، ثم الجلسة الثالثة لفريق “سيف الحق”، فيما اختُتمت المنافسات بالجلسة الرابعة لفريق “ظل العدالة” ممثل كلية الحقوق بجامعة دمياط.
وشهدت المنافسات مستوىً متقدمًا من التفاعل والأداء، حيث حرصت الفرق على تقديم معالجات قانونية دقيقة للقضايا محل المحاكاة، مدعومة بالأسانيد التشريعية والفقهية والقضائية، في تجربة عكست نجاح الكلية في ترسيخ ثقافة التدريب العملي وتنمية مهارات التقاضي والتحكيم لدى الطلاب.
وأسفرت نتائج المنافسات عن فوز فريق “سفراء العدالة” بالمركز الأول، إلى جانب حصوله على جائزة أفضل مرافعة للنيابة العامة، فيما فاز فريق “رواد العدالة” بجائزة أفضل رئيس محكمة، ونال فريق “سيف الحق” جائزة أفضل دفاع، بينما حصد فريق “ظل العدالة” ممثل كلية الحقوق بجامعة دمياط جائزة أفضل مدعٍ مدني.
وفي ختام الملتقى، قام مدير برنامج كلية القانون بإهداء درع الكلية إلى رئيس الجامعة تقديراً لرعايته الكريمة ودعمه المستمر لأنشطة الكلية وفعالياتها العلمية، كما جرى تكريم السادة أعضاء لجنة التحكيم تقديراً لجهودهم العلمية ومشاركتهم في تقييم المنافسات، إلى جانب تكريم مشرفي الفرق واللجان المنظمة والقائمين على إعداد وتنظيم الملتقى.
وسادت أجواء الختام مشاعر الفخر والاعتزاز بما قدمه الطلاب من مستويات مشرفة عكست حجم التطور الذي تشهده كلية القانون بجامعة المنصورة الجديدة، ورسخت نجاح الملتقى كمنصة علمية وتدريبية تسهم في إعداد جيل قانوني قادر على الجمع بين المعرفة الأكاديمية والمهارة المهنية.





