قرارات نوعية لمجلس جامعة الأقصر: ترسيخ التحول الرقمي ودمج الذكاء الاصطناعي وتعزيز الشراكات الأكاديمية

عقد مجلس جامعة الأقصر اجتماعه برئاسة الدكتورة صابرين عبد الجليل، رئيس الجامعة، وبحضور أعضاء المجلس، حيث ناقش حزمة من الملفات التي تعكس توجهًا استراتيجيًا واضحًا نحو تطوير منظومة التعليم الجامعي، والارتقاء بجودة مخرجاته بما يتماشى مع متطلبات العصر والتحولات المتسارعة في مجالات المعرفة والتكنولوجيا.
واستهل المجلس أعماله باستعراض الخريطة الزمنية للعام الجامعي 2026-2027، الصادرة عن المجلس الأعلى للجامعات، مع اعتماد موعد امتحانات الدور الثاني (دور أكتوبر)، لتبدأ يوم الأحد الموافق 10 أكتوبر 2027، في إطار الحرص على استقرار العملية التعليمية وتوحيد الرؤى التنظيمية بين الجامعات المصرية.
وفي إطار تعزيز القدرات المؤسسية، وافق المجلس على تدشين الحقيبة الإلكترونية للإطار المرجعي الاسترشادي للتعليم العالي، باعتبارها منصة رقمية تستهدف رفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس والقيادات الجامعية، إلى جانب إطلاق برنامج تدريبي متكامل عبر مركز تنمية القدرات.
كما أقر المجلس إضافة مجموعة من البرامج الجديدة إلى مصفوفة مركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات، بما يتواكب مع المستجدات الأكاديمية، في خطوة تعكس مرونة الجامعة في الاستجابة لمتطلبات التطوير المستمر، وتسهم في إعداد كوادر قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في بيئة التعليم العالي.
وفي توجه يعكس تبني الجامعة لأحدث التقنيات، وافق المجلس على إدراج دورة «استخدام أساليب الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي» ضمن متطلبات التسجيل لمرحلتي الماجستير والدكتوراه، اعتبارًا من العام الجامعي 2026-2027، بما يعزز من كفاءة الباحثين، ويدعم جودة الإنتاج العلمي والبحثي.
وعلى صعيد تعزيز الشراكات، وافق المجلس على عدد من بروتوكولات التعاون الهادفة إلى ربط العملية التعليمية بسوق العمل، من بينها بروتوكول تعاون بين كلية الحاسبات والمعلومات وشركة «جيمناي أفريقيا» لتنفيذ برنامج متخصص في دعم الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب إقرار تعاون أكاديمي بين كلية الألسن بجامعة الأقصر ونظيرتها بجامعة الغردقة لتنفيذ دبلوم دراسات الترجمة المهنية بنظام التعليم المدمج.
وفيما يتعلق بتطوير القطاع الطبي، وافق المجلس على تعيين عدد من أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب في تخصصات دقيقة ومتنوعة، بما يدعم العملية التعليمية ويرتقي بمستوى الخدمات الطبية، فضلًا عن تعيين عدد من المدرسين المساعدين في تخصصات حيوية دعمًا للبنية الأكاديمية للكلية.
كما وافق المجلس على منح درجات الماجستير لعدد من الباحثين في مجالات الفنون الجميلة والآثار المصرية والإسلامية وترميم الآثار، بتقديرات متميزة، بما يعكس تنوع الحقول البحثية وارتباطها بالهوية الحضارية لمحافظة الأقصر، إلى جانب منح الدبلوم العام في التربية لعدد من الطلاب، دعمًا لإعداد كوادر تعليمية مؤهلة.
واختتم المجلس أعماله بالموافقة على قبول إهداء مقدم من أحد المراكز الطبية المتخصصة، لدعم العيادات الخارجية بكلية الطب، في خطوة تعكس تفعيل دور المشاركة المجتمعية في الارتقاء بالخدمات الصحية.
وتؤكد هذه القرارات مجتمعة أن جامعة الأقصر تمضي بثبات نحو بناء منظومة تعليمية حديثة قائمة على الابتكار والتحول الرقمي، بما يعزز قدرتها التنافسية إقليميًا ودوليًا، ويتماشى مع توجهات الدولة نحو تطوير التعليم العالي وتحقيق التنمية المستدامة.




