أهم الأخبارجامعات

جامعة عين شمس تناقش مستقبل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي بمؤتمرها السنوي الرابع عشر

الثلاثاء 21 أبريل، 2026 | 3:55 م

افتتحت الدكتورة أماني أسامة كامل نائب رئيس جامعة عين شمس لشئون الدراسات العليا والبحوث، سلسلة من الجلسات العلمية المتخصصة بعنوان “الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في التعليم والبحث العلمي والابتكار”.

يأتي ذلك استكمالا لفعاليات الموتمر الدولي الرابع عشر لجامعه عين شمس تحت عنوان “الجامعات قاطرات للتنمية الوطنية.. نحو الإبتكار والنمو الإقتصادي المستدام”، وذلك تحت رعاية الدكتور محمد ضياء ودزين العابدين رئيس الجامعة.

جاء ذلك بمشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية وخبراء التكنولوجيا وممثلي الصناعة ورواد الأعمال وهم: الدكتور خالد نجم مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للحوكمة الرقمية، والدكتورة رشا إسماعيل عميد كلية الحاسبات والمعلومات، جامعة عين شمس، والدكتور فريد محرم عميد كلية التجارة جامعة عين شمس، والدكتور تيمور نظمي أستاذ علوم الحاسب، كلية الحاسبات والمعلومات، جامعة عين شمس، والدكتورة أمل خليفة أستاذ مساعد فى علوم الحاسب، جامعة Purdue Fort Wayne الولايات المتحدة الأمريكية، والدكتور حاتم سلام المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة EduSofx، والدكتور إبراهيم محمد المدير الإقليمي للأسواق الناشئة بشركة Elsevier، والمهندسة شيماء محمد سيد أبو طالب مدير حلول أول مراكز البيانات بشركة Dell Technologies، وذلك في إطار توجه الجامعة نحو تعزيز التحول الرقمي وبناء منظومة تعليمية وبحثية متكاملة تدعم الابتكار.

وأكدت الجلسة أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارا مستقبليا، بل أصبح واقعا مؤثرا في تطوير التعليم العالي والبحث العلمي، مع ضرورة تبني نهج استراتيجي مسؤول يضمن الاستخدام الفعال للتقنيات الحديثة، مع مراعاة التحديات المرتبطة بجودة المخرجات، والتحيز، ومخاطر “الهلاوس” المعلوماتية.

كما أكد الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس الجامعة، خلال جلسة نقاشية، أن نجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي يعتمد على الشراكات الفعالة والبنية التحتية القوية والسياسات الحاكمة، مشددا على أهمية تطوير آليات تضمن جودة وموثوقية المخرجات ودراسة آليات التمويل والتطبيق خلال المرحلة المقبلة.

وشدد المشاركون على أهمية تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز السياسات المؤسسية، وتوسيع الشراكات بين الجامعات والقطاع الصناعي، باعتبارها ركائز أساسية لنجاح التحول الرقمي، إلى جانب بناء كوادر قادرة على التعامل مع التقنيات المتقدمة ومواكبة متطلبات سوق العمل المتغير.

وخلال الجلسات، أكدت الدكتورة رشا إسماعيل، عميد كلية الحاسبات والمعلومات، أن الذكاء الاصطناعي تطور من أدوات تحليلية تقليدية إلى نماذج توليدية قادرة على إنتاج المحتوى ودعم اتخاذ القرار، مشيرة إلى أهمية تبني مفهوم “الذكاء الاصطناعي المسؤول” لضمان العدالة والشفافية.

من جانبه، استعرض الدكتور خالد نجم، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أهمية حوكمة الذكاء الاصطناعي وسيادة البيانات، موضحًا أن العالم يشهد تحركات واسعة لتنظيم هذا المجال، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التكامل بين البحث العلمي والصناعة، وتطوير نماذج تحليل وتنبؤ تدعم صناعة القرار.

كما قدمت الدكتورة خليفة أستاذ مساعد فى علوم الحاسب، رؤى متعددة حول تطوير التعليم الجامعي باستخدام الذكاء الاصطناعي، من بينها تحويل المحتوى التعليمي إلى صيغ رقمية تفاعلية، وتوظيف الوكلاء الأذكياء والنماذج التوليدية في تحسين تجربة التعلم وتطوير أنظمة التقييم.

وفي سياق متصل، ناقش الدكتور حاتم سلام المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة EduSofx مراحل التحول الرقمي داخل الجامعات، بدءًا من الأتمتة وصولًا إلى التحول الرقمي الشامل، مع إبراز مفاهيم حديثة مثل التوأم الرقمي وهندسة الأوامر، وأهمية الحوكمة لضمان موثوقية الأنظمة الذكية.

كما استعرض الدكتور فريد محرم عميد كلية التجارة، تجاربها في دمج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية في المناهج الدراسية، من خلال شراكات مع مؤسسات وطنية ودولية، بما يعزز جاهزية الخريجين لسوق العمل الرقمي.

وفي مجال البحث العلمي، أكد الدكتور إبراهيم محمد المدير الإقليمي للأسواق الناشئة بشركة Elsevier، على دور الذكاء الاصطناعي في تسريع النشر الأكاديمي وأتمتة المراجعات البحثية، مع التحذير من مخاطر التحيز وضعف الشفافية، والدعوة إلى اعتماد منهج “الإنسان في الحلقة” لضمان جودة المخرجات.

كما قدمت المهندسة شيماء محمد سيد أبو طالب مدير حلول أول مراكز البيانات بشركة Dell Technologies رؤية متكاملة لبناء منصات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أهمية البيانات، والبنية التحتية القوية، وأمن المعلومات، مع استعراض نماذج تطبيقية ناجحة في مجالات العدالة والنقل والخدمات الحكومية.

وفي محاضرة متخصصة حول الذكاء التوليدي، استعرض الدكتور تيمور محمد أستاذ علوم الحاسب، كلية الحاسبات والمعلومات بالجامعة استراتيجية لتوطين تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر بناء بنية مؤسسية تشمل الحوكمة والتدريب والبحث، مع التركيز على النماذج الصغيرة والمتعددة الوسائط القابلة للتطبيق داخل الجامعة.

واختتمت الجلسات بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي لم يعد في تبني الذكاء الاصطناعي، بل في كيفية توظيفه بشكل مسؤول واستراتيجي، بما يضمن تعظيم الاستفادة منه في دعم التعليم والبحث العلمي والابتكار، وتعزيز مكانة الجامعة كمؤسسة رائدة في التحول الرقمي وصناعة المستقبل.