خلال فعاليات الموسم الثقافى| جامعة عين شمس تناقش «تحديات الأمن القومي فى ظل التغيرات الإقليمية الجارية»

فى إطار فعاليات الموسم الثقافى لجامعة عين شمس، افتتحت الدكتورة غادة فاروق نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ندوة “تحديات الأمن القومي فى ظل التغيرات الإقليمية الجارية”، والتى تحدث خلالها الصحفى أسامة الدليل رئيس قسم الشؤون الدولية بمجلة الأهرام العربي ومحلل جيوسياسي مصري.
جاء ذلك بحضور الدكتور ياسين الشاذلى عميد كلية الحقوق، والدكتورة يمنى صفوت عميد كلية الألسن، والدكتورة هبة بركات وكيل كلية البنات، والدكتور محمد مرسى وكيل كلية التجارة، والدكتورة حنان سالم وكيل كلية الآداب، واللواء حسام الشربيني أمين الجامعة المساعد لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
وخلال كلمتها الافتتاحية، أكدت الدكتورة غادة فاروق حرص إدارة القطاع على القيام بدوره المجتمعي والتنويري تجاه أبناء الجامعة من خلال إقامة فعاليات تفتح آفاق الحوار ومناقشة القضايا الوطنية والإقليمية التي تمس حاضرنا ومستقبلنا، وفي مقدمتها قضية الأمن القومي، التي أصبحت اليوم أكثر شمولاً وتعقيدًا من أي وقت مضى، حيث تشهد المنطقة تغيرات متسارعة وتحديات متشابكة، الأمر الذي يستلزم تعزيز الوعي لدى شبابنا، وتمكينهم من استيعاب طبيعة هذه التحديات والتعامل معها بوعي ومسؤولية.
كما ثمنت استضافت أسامة الدليل بالندوة لما له من باع فى تحليل القضايا السياسية الدولية المتعلقة بالامن القومى خاصة بمنطقة الشرق الأوسط.
واستهل الصحفي أسامة الدليل الندوة معرف معنى الأمن القومي وسيادة الدولة من منظور شامل، مع التركيز على البعد الاقتصادي وتأثير الأزمات العالمية الحديثة، وذلك في إطار مناقشة التحديات الراهنة التي تواجه الدول، موضحا بأن الأمن القومي يرتبط أساسا بالمخاطر والتهديدات، وليس بالفرص، ويشمل مجموعة من الأبعاد المتداخلة، لم يعد يقتصر فيها على الجانب العسكري فقط، بل امتد ليشمل الجوانب الاقتصادية والغذائية والمائية والتكنولوجية.
وأشار إلى أن الدولة تقوم على ثلاثة ركائز رئيسية هي: الأرض، الشعب، والسيادة، مؤكدا أن سيادة الدولة تمثل العنصر الأهم والأكثر حساسية، إذ تعني الحق المطلق في فرض الإرادة على الأرض والبحر والجو، وقد تكون هذه السيادة كاملة أو منقوصة في بعض الحالات. كما شدد على أن الحفاظ على السيادة يتطلب امتلاك أدوات القوة، وعلى رأسها القدرة العسكرية، باعتبار أن الحروب في جوهرها هي وسيلة لفرض الإرادة السياسية بالقوة.
وتحدث عن الجغرافيا التي تلعب دور محوري في تشكيل استراتيجيات الأمن القومي، حيث تختلف التحديات من دولة لأخرى، وفقا لموقعها ومواردها، سواء كانت دولة حبيسة أو ذات منافذ بحرية محدودة أو دولة تتمتع بموارد استراتيجية.
كما أوضح أهمية القوة الناعمة بوصفها أحد أهم أدوات تعزيز الأمن القومي في العصر الحديث، حيث تنشأ هذه القوة من خلال التحالفات الدولية والعلاقات الدبلوماسية والتأثير الثقافي والسياسي، بما يتيح للدول تحقيق مصالحها دون اللجوء إلى الصدام المباشر. فبناء شبكة علاقات متوازنة مع مختلف الدول والمنظمات الدولية يسهم في دعم مكانة الدولة وتعزيز قدرتها على التأثير في محيطها الإقليمي والدولي.
وأشار الى قوة الشخصية المصرية فى تحدى الصعاب من تطويع الجغرافية وإنشاء بنية تحتية قوية، وكذلك قوتها فى مواجهة التحديات البشرية من مكافحة الإرهاب فى ظل ظروف عالميًا متوترة فى جميع دول الجوار.
وأوضح أن هناك ترابطا وثيقا بين الأمن والتنمية، حيث لا يمكن تحقيق تنمية حقيقية دون استقرار أمني، كما أن التنمية بدورها تعزز من قوة الدولة واستقرارها. وفي هذا السياق، أشار إلى التجربة المصرية التي عكست هذا التكامل بوضوح، حيث استطاعت الدولة أن تبني وتطور في الوقت ذاته الذي كانت تواجه فيه التحديات الأمنية والإرهابية، وهو ما يعكس صلابة مؤسسات الدولة وقوة تماسكها، فضلا عن ثقتها الكبيرة في قدرات شبابها ودورهم في دعم مسيرة التنمية والبناء.
ونوه إلى الدور المحوري الذى يقوم به الإعلام في التأثير على الراى العام موجه الشباب بضرورة الانتقاء الواعى واختيار مصادر المعلومات التى كثيرًا ما تكون مصادر لتشويش ونشر الشائعات.
ثم استعرض الموقع الجغرافي لمضيق هورمز وأهميته المحورية للعالم فى ربط الملاحة البحرية وخاصة فى مرور ناقلات النفط.
وفى ختام اللقاء، أهدت الدكتورة غادة فاروق درع الجامعة للضيف.
الجدير بالذكر، أن الندوة من تنظيم قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالتنسيق مع كلية الحقوق.





