نماذج مصرية

باحث فى صيدلة “المصرية الروسية” يشارك فى إكتشاف مؤشرات للتنبؤ بالسرطان

في يوم 12 فبراير، 2022 | بتوقيت 11:45 ص

أكد الدكتور شريف فخرى محمد عبدالنبى، رئيس الجامعة المصرية الروسية، فى القاهرة بمدينة بدر، أن البحث العلمى فى الجامعة المصرية الروسية يشكل عنصراً مهماً فى رؤية ورسالة الجامعة، وأنه يتم الربط بين أهداف التنمية المستدامة والخطط والأولويات البحثية لكليات الجامعة، موضحاً أن الجامعة تولى إهتماماً كبيراً بمجالات البحث العلمى التى تقوم على أساس خدمة المجتمع.

وفى هذا الإطار، شارك الباحث الدكتور عبدالله فتحى رضوان، المدرس بقسم الكيمياء الحيوية فى كلية الصيدلة بالجامعة المصرية الروسية، فى بحث يتضمن دراسة مؤشرات جديدة تساعد فى التشخيص والتنبؤ بخطر الإصابة بـ”سرطان القولون والمستقيم”، والأورام الحميدة بهذه الأعضاء، وذلك بالتعاون المشترك مع كل من: “الدكتورة نهى أحمد البغدادى رئيس قسم الكيمياء الحيوية كلية الصيدلة جامعة القاهرة، الدكتورة ألفت جميل شاكر، أستاذ الكيمياء الحيوية الطبية والبيولوجيا الجزيئية كلية الطب جامعة القاهرة، والدكتور محمود أحمد سنوسى، أستاذ مساعد الكيمياء الحيوية كلية الصيدلة جامعة القاهرة”.

وأفاد رضوان، أن الهدف من البحث دراسة مستويات التعبير الجينى للحمض الريبوزى غير المشفر الطويل لكل من “PVT1 وMALAT1” فى مصل الدم ومدى ارتباطها بالتعبير الجينى لكل من “miRNA-186 وmiRNA-101” على التوالى فى المرضى المصابين بسرطان القولون والمستقيم، والتحقق من الإرتباط الجينى “PVT1 rs13255292 وMALAT1 rs3200401″، مع القابلية لحدوث سرطان القولون والمستقيم وعلاقتهما مع جميع الأحماض النووية الريبوزية التى شملتها الدراسة، علاوة على ذلك تحليل الإرتباطات بين مستويات التعبيرات الجينية لكل الأحماض النووية الريبوزية التى تم اختيارها بالدراسة ومستوى البروتين “E-cadherin” مع المعايير الإكلينيكية المرضية لـمرضى سرطان القولون والمستقيم، وقدرتها على التشخيص المبكر والتنبؤ بالمرض، وأخيراً دراسة العلاقة بين جميع الأحماض النووية الريبوزية التى شملتها الدراسة مع معدل الورم والتى سيتم قياسها بواسطة قياس كمية البروتين E-cadherin فى مصل الدم.

وأشار المدرس بقسم الكيمياء الحيوية، إلى أن نتائج البحث أظهرت أن التعدد الجينى”MALAT1 rs3200401″ ارتبط بزيادة مخاطر الإصابة بـ”سرطان القولون والمستقيم”، فى حين أن التعدد الجينى “PVT1 rs13255292” له تأثير وقائى، وأظهر التحليل الإحصائى متعدد المتغيرات أن الحمض الريبوزى غير المشفر “MALAT1″ له إمكانية فائقة فى التشخيص المبكر لسرطان القولون والمستقيم، بالإضافة إلى إمكانية توقع المخاطر المحتملة بين مجموعات المرضى المصابين بـ”سرطان القولون والمستقيم”.

وأضاف الباحث، بأنه تم إجراء الدراسة على ٢٨٠ متطوعاً مقسمين إلى ٣ مجموعات، المجموعة الأولى: تتكون من ١٤٠مريضاً مصاباً بمرض سرطان القولون والمستقيم، المجموعة الثانية: تتكون من ٤٠ مريضاً مصاباً بأورام حميدة بالقولون والمستقيم، وأخيراً المجموعة الثالثة: وهى المجموعة الضابطة تتكون من ١٠٠ فرد وهم معافون ظاهرياً ولا يعانون من أى أمراض، واستخلص الباحث من نتائج هذه الدراسة أنه تم إثبات أن كلا من “MALAT1 وPVT1 وmiRNA-186 وmiRNA-101” تعدُ دلالات حيوية تشخيصية جديدة غير جراحية يمكن الاعتماد عليها فى التشخيص المبكر؛ لتحسين النتيجة الإكلينيكية لـ”سرطان القولون والمستقيم”، ويعد “MALAT1” هو متنبئ مستقل ويمكن أن يكون ذا قيمة فى تشخيص “سرطان القولون والمستقيم”.

وكشف الباحث، عن أنه تبين وجود إرتباط ما بين مستويات التعبيرات الجينية لكل من “PVT1 وMALAT1 وmiRNA-186 وmiRNA-101” مع البروتين “E-cadherin” ومراحل تطور الورم الخبيث وانتشاره بالدم وانتقاله للأعضاء الأخرى، حيث تبين أن مستوى البروتين “E-cadherin” انخفض بشكل ملحوظ فى المرضى الذين انتقلت الخلايا السرطانية لديهم من الورم الرئيسى إلى الأعضاء الأخرى المختلفة مقارنة بمرضى سرطان القولون والمستقيم، الذين لم تنتشر لديهم الخلايا السرطانية من الورم الرئيسى إلى الأعضاء الأخرى المختلفة، ولوحظ أيضا أن مستوى البروتينE-cadherin لحاملى النمط الجينى rs3200401CC أعلى من حاملى النمط الجينى، “CC+CT” وأن هناك ارتباطاً بين التعدد الجينى “rs3200401” وانتشار الخلايا السرطانية للعقد الليمفاوية، وبذلك أظهرت النتائج لأول مرة أن التعدد الجينى “PVT1 rs13255292 وMALAT1 rs3200401” من علامات الإستعداد الوراثى لسرطان القولون والمستقيم، ولكنها ليست من علامات مخاطر الإصابة بالأورام الحميدة بالقولون.

ونوه الباحث إلى أنه تم نشر نتائج البحث فى ورقة بحثية بالمجلة الدولية “International Journal Of Molecular Sciences”، المتخصصة فى مجال الكيمياء الحيوية وعلم الوراثة والبيولوجيا الجزيئية، وهى مدرجة ضمن تصنيف”Clarivate Analytics Q1” العالمى بمعامل تأثير (5.923)، ويوصى الباحث بأنه فى الأبحاث المستقبلية هناك حاجة لمزيد من الدراسات للتحقق من الدلالات التى تمت دراستها كأهداف علاجية لسرطان القولون والمستقيم.