ننشر كلمة رئيس جامعة بنها باجتماع المكتب التنفيذي لتحالف جامعات طريق الحرير بجامعة شيان – الصين

الجيزاوي: توسيع دائرة التعاون لتشمل مجالات جديدة تخدم التنمية المستدامة وتلبي تطلعات شعوبنا
شاركت جامعة بنها باجتماع المكتب التنفيذي لرؤساء جامعات طريق الحرير والذي أقيم بجامعة شيان بالصين، وقد عبر الدكتور ناصر الجيزاوي، رئيس الجامعة، في كلمته التي القاها بالإنابة عنه الدكتور محمد فرحات فودة، عن أهمية التحالف كمنصة فاعلة لتبادل الخبرات في البحث العلمي والابتكار والتبادل الثقافي.
وفيما يلي نص الكلمة:
السيدات والسادة أعضاء المكتب التنفيذي لتحالف جامعات طريق الحرير،
الحضور الكريم،
يسعدنا أن نلتقي اليوم في رحاب جامعة شيان، هذه المؤسسة العريقة التي تحتضن تاريخًا ممتدًا على طريق الحرير، لنواصل معًا مسيرة التعاون الأكاديمي والعلمي بين جامعاتنا. إن اجتماعنا هذا ليس مجرد لقاء إداري، بل هو خطوة جديدة نحو تعزيز جسور التواصل بين الشرق والغرب، وتأكيد دور التعليم العالي في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا وتكاملًا.
وبهذه المناسبة السعيدة، نتقدم بخالص التهاني إلى جامعة شيان بمناسبة مرور 130 عامًا على تأسيسها، هذا الصرح العلمي الذي أسهم عبر تاريخه الطويل في تخريج أجيال من العلماء والمفكرين، وكان ولا يزال منارة للعلم والابتكار على طريق الحرير. إن هذا الإنجاز التاريخي يعكس مكانة الجامعة وريادتها، ويزيد من فخرنا بانعقاد اجتماعنا في رحابها العامرة.
كما نود أن نُشيد بالدور الحيوي الذي تلعبه التحالفات الفرعية داخل تحالف جامعات طريق الحرير، والتي تتخصص في مجالات علمية متنوعة مثل الهندسة، الطب، العلوم الإنسانية، والابتكار التكنولوجي. هذه التحالفات الفرعية تُعد ركيزة أساسية في تقوية العلاقات المشتركة بين جامعاتنا، إذ تتيح فرصًا أوسع للتعاون البحثي، وتبادل الخبرات الأكاديمية، وتطوير مشاريع مشتركة تخدم أهداف التحالف الكبرى وتُعزز من حضوره العالمي. فعلى سبيل المثال، التحالف الفرعي في مجال الهندسة يعمل على تطوير حلول للبنية التحتية المستدامة، بينما التحالف الفرعي في الطب يطلق مبادرات بحثية مشتركة حول الصحة العامة والأوبئة، أما التحالفات في العلوم الإنسانية فتسهم في تعزيز الحوار الثقافي والتفاهم بين الشعوب، والتحالفات في التكنولوجيا والابتكار تدفع نحو مشاريع مشتركة في الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة.
لقد أثبت تحالف جامعات طريق الحرير أنه منصة فاعلة لتبادل الخبرات، وإطلاق المبادرات المشتركة في مجالات البحث العلمي، الابتكار، والتبادل الثقافي. ونحن اليوم، إذ نجتمع في أبريل 2026، نؤكد التزامنا بمواصلة هذه المسيرة، وتوسيع دائرة التعاون لتشمل مجالات جديدة تخدم التنمية المستدامة وتلبي تطلعات شعوبنا.
إننا على ثقة بأن هذا الاجتماع سيُسفر عن رؤى عملية وخطط طموحة تعزز مكانة التحالف عالميًا، وتفتح آفاقًا أوسع أمام طلابنا وباحثينا ليكونوا سفراء للعلم والمعرفة على امتداد طريق الحرير الحديث.
فلنعمل معًا بروح الفريق الواحد، ولنحوّل هذا التحالف إلى نموذج يُحتذى به في التعاون الدولي بين الجامعات.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




