مجلس جامعة القاهرة يستعرض الإنجازات الدولية والتوسع الإقليمي.. ويقر حزمة قرارات داعمة للتحول الرقمي والرعاية الطبية

عقد مجلس جامعة القاهرة اجتماعه الشهري برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، وذلك بمقر المركز الاجتماعي للجامعة، بحضور نواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات، وأمين عام الجامعة، ومستشاري رئيس الجامعة، لمناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بالعملية التعليمية والبحثية والخدمية، واستعراض مستجدات الأداء المؤسسي على المستويات المحلية والدولية.
وفي مستهل الاجتماع، تقدم المجلس بخالص التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وجموع الشعب المصري بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، كما هنأ المجلس عددًا من قيادات وأساتذة الجامعة الذين صدرت قرارات جمهورية بتعيينهم في مواقع قيادية وتنفيذية، مؤكدًا اعتزازه بالكفاءات التي تزخر بها الجامعة وإسهاماتها الوطنية.
واستعرض رئيس جامعة القاهرة التقدم الكبير الذي حققته الجامعة في التصنيفات الدولية، حيث احتلت المرتبة 405 عالميًا في تصنيف ويبومتريكس الإسباني (يناير 2026) من بين أكثر من 32 ألف مؤسسة تعليمية، مع احتفاظها بالمركز الأول محليًا بين الجامعات المصرية، وتقدمها 132 مركزًا خلال عام.
كما أشاد مجلس جامعة القاهرة بتحقيق مستشفيات قصر العيني المركز السابع والعشرين عالميًا والثاني إفريقيًا ضمن تصنيف مؤسسة Brand Finance لأفضل 250 مستشفى ومركزًا طبيًا أكاديميًا لعام 2026، إلى جانب فوز كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالمركز الثاني في جائزة مصر للتميز الحكومي – فئة الكليات الحكومية.
كذلك نوّه المجلس بصدور فصل خاص عن تجربة جامعة القاهرة في التنمية المستدامة ضمن كتاب صادر عن Springer Nature، توثيقًا لاستراتيجيتها المتكاملة في هذا المجال، فضلًا عن تسجيل صفر حالات سحب أبحاث علمية خلال عام 2025، بما يعكس قوة منظومة البحث العلمي والالتزام بمعايير النزاهة الأكاديمية.
وعلى صعيد التوسع الدولي، استعرض رئيس الجامعة نتائج زيارته المثمرة لإمارة عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة، ولقاءاته مع سمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة عجمان، وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد إمارة عجمان رئيس المجلس التنفيذي، وذلك تمهيدًا لاستكمال إجراءات بدء الدراسة بفرع جامعة القاهرة بعجمان. كما عرض نتائج لقاءاته بعدد من رؤساء الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الفرنسية والعالمية، دعمًا للتعاون الأكاديمي، والبرامج المزدوجة، والمشروعات البحثية المشتركة.
وفي إطار دعم التحول الرقمي، وافق مجلس جامعة القاهرة على إتاحة خدمات الجامعة عبر منصة مصر الرقمية، من خلال استخراج الشهادات، إلى جانب التوسع في عقد الامتحانات الإلكترونية، وتحويل اختبارات (MCQ) بكلية طب الأسنان إلى نظام إلكتروني مؤمّن بالكامل، وفق أحدث المعايير التقنية. كما استعرض المجلس توصيات لجنة ميكنة الجامعة، وخطط تطوير البنية التحتية الرقمية بالكليات.
ووافق المجلس على دعم صندوق الرعاية الطبية بمبلغ 30 مليون جنيه لتحسين الخدمات العلاجية لأعضاء هيئة التدريس والعاملين والمعاشات، إضافة إلى دعم مستشفى الفرنساوي بمبلغ 10 ملايين جنيه تأكيدًا لالتزام الجامعة بدعم منظومتها الصحية، فضلا عن الموافقة على صرف 3 مليون جنيه مكافأة جهود غير عادية للعاملين بمستشفى الفرنساوي.
كما أقر المجلس تخصيص 40 منحة دراسية بجامعة القاهرة للدراسات الأفريقية العليا (20 ماجستير و20 دكتوراه) دعمًا للدور المصري في القارة الإفريقية، وإنشاء مركز للتدريب المهني بكلية الطب البيطري، وتشكيل مجلس إدارة لجامعة الطفل، إلى جانب اعتماد عدد من اللوائح الدراسية الجديدة والمعدلة بمراحل البكالوريوس والدراسات العليا.
ووافق المجلس كذلك على إبرام عدد من بروتوكولات التعاون ومذكرات التفاهم مع جامعات ومؤسسات أكاديمية دولية مرموقة في فرنسا وكندا والصين وإيطاليا وبولندا ورومانيا والولايات المتحدة، بما يعزز مكانة جامعة القاهرة شريكًا أكاديميًا عالميًا فاعلًا، مع التأكيد على استمرار الجامعة في مسارها نحو تعزيز تنافسيتها الدولية، وترسيخ التحول الرقمي، ودعم البحث العلمي، والارتقاء بجودة الخدمات التعليمية والصحية، بما يواكب استراتيجية الدولة المصرية في بناء الجمهورية الجديدة وتعزيز دور مصر إقليميًا ودوليًا.
وفي ختام الاجتماع، حرص مجلس الجامعة على توجيه التحية والتقدير لعدد من القيادات الجامعية التي انتهت مدة تكليفها، تقديرًا لما بذلوه من جهود مخلصة وعطاء مؤثر خلال فترة توليهم المسئولية، وما أسهموا به من تطوير ودعم لمسيرة العمل الأكاديمي والإداري بالجامعة.
وشمل التكريم، الدكتورة ثريا البدوي، عميد كلية الإعلام السابق، بمناسبة صدور القرار الجمهوري بتعيينها عضوًا بمجلس النواب، والدكتورة إيمان بكر شهيد، عميد كلية الطب البيطري السابق، والدكتورة حنان محمد علي، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية السابق، حيث أكد المجلس اعتزازه بما قدموه من إسهامات رفيعة، متمنيًا لهم دوام التوفيق والسداد في مسيرتهم العلمية والوطنية.





