أهم الأخباربحث علمي

معهد تيودور بلهارس يتصدر المشهد العلمي بحصول بنك العينات الحيوية على أول إعتماد رسمي في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا

الأربعاء 11 فبراير، 2026 | 3:26 م

في إنجاز علمي رائد يعد الأول من نوعه على مستوى مصر والشرق الأوسط وأفريقيا، وتحت رعاية الدكتور أحمد عبد العزيز، مدير معهد تيودور بلهارس للأبحاث ورئيس مجلس الإدارة، حصل مركز تميز البنك الحيوي لأمراض الكبد بقسم المناعة بالمعهد، على أول إعتماد رسمي لبنك حيوي في مصر من المجلس الوطني للإعتماد (EGAC)، فيما يعد خطوة تجسد مكانة المعهد كمؤسسة بحثية مرجعية، وتؤكد ريادته في بناء بنية تحتية متقدمة تدعم البحث العلمي الطبي، والطب الدقيق، وتطبيقات الجينوم والطب الشخصي.

جاء هذا الإعتماد في إطار نجاح المجلس الوطني للإعتماد، ولأول مرة في مصر، في إنهاء إجراءات إعتماد أول بنك حيوي وهو مركز تميز البنك الحيوي لأمراض الكبد بقسم المناعة بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث، وذلك في أنشطة البنوك الحيوية وتشمل عمليات الاستحواذ والتحضير والحفظ طويل الأمد، والتوزيع للمصل البشري والبلازما والغلالة الشهباء، بالإضافة للبيانات ذات الصلة بها طبقا للمواصفة الدولية ISO 20387:2018 إعتبارًا من 5 فبراير 2026 ولحين انتهاء دورة الاعتماد لمدة 4 سنوات.

كما يعد هذا المجال هو الثالث عشر لدى المجلس، بما يجعله أكبر جهاز إعتماد في العالم من حيث عدد مجالات الإعتماد.

الجدير بالذكر، أن المجلس في طريقه للحصول على الإعتراف الدولي في مجال إعتماد البنوك الحيوية من المنظمة الأوروبية للإعتماد (EA) في أبريل 2026، وهو ما يعزز من قيمة هذا الإعتماد يمنحه قوة أكبر، ويضيف للبنك الحيوي بالمعهد مزيدًا من التميز والثقة على المستويين الإقليمي والدولي، ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون العلمي والشراكات البحثية الدولية.

ويأتي هذا الإعتماد تتويجًا للجهود المتفانية التي بذلها فريق العمل بمركز تميز البنك الحيوي بقسم المناعة، والذي أظهر حرصًا شديدًا وإهتمامًا دقيقًا في كل مراحل إعداد الإعتماد، لضمان استيفاء جميع المتطلبات الفنية والإجرائية وتطبيق منظومة جودة متكاملة تتوافق مع المعايير المعتمدة، بما كان له دور محوري وأساسي في نجاح عملية الإعتماد وتحقيق هذا الإنجاز الوطني غير المسبوق.

ويضم فريق العمل بمركز تميز البنك الحيوي بالمعهد كل من الدكتورة منى زهيري الباحث الرئيسي ومدير مركز تميز البنك الحيوي، والدكتورة إيمان الأهواني رئيس شعبة بحوث المناعة وتقييم العلاج ونائب مدير المركز، والدكتورة إنجي محسن عبد المنعم المدير التنفيذي، والدكتورة هدى أبوطالب مدير المعلومات الحيوية، والدكتورة روان محسن زارع مدير الجودة، والدكتور أحمد محمد رشاد المدير الإكلينيكي، بالإضافة إلى مجموعة متميزة من شباب الباحثين بالمعهد كفريق فني بالمركز وهم الدكتورة نهى عبد العال أمين، والدكتورة لمياء نبيل مدكور، والدكتورة أروى عبدالله أحمد.

إلى جانب فريق فني وإداري قدم دعمًا متميزًا خلال مراحل العمل المختلفة، حيث كان لجهود فايزة علي حسين دور واضح وفعال في إنجاز العديد من المهام الفنية الحيوية ومتابعة تفاصيل العمل بتفان وإخلاص، إلى جانب مهدي فتحي فتحي، وحسنة صابر حسن اللذين كان لهما دور هام في إستكمال الإجراءات والتجهيزات المطلوبة بدقة، بما ساعد على إنجاز متطلبات الإعتماد في أفضل صورة تعكس إحترافية فريق المركز وروح العمل الجماعي.

وتعد البنوك الحيوية من المجالات الحديثة على مستوى الشرق الأوسط والعالم، نظرًا لما تمتلكه من قيمة استراتيجية في دعم المجتمع العلمي، حيث تحتوي على مئات الملايين من العينات البيولوجية – بما في ذلك المأخوذة من البشر والحيوانات والنباتات والميكروبات أو الكائنات الدقيقة – وهو ما يساهم في تطوير التشخيص الطبي والعلاج، ودعم الدراسات المتقدمة في مجالات الأمراض المزمنة والمعقدة، إلى جانب دورها في زيادة إنتاج المحاصيل النباتية ودعم البحث العلمي التطبيقي عالميًا.

كما تسمح عملية الإعتماد بإجراء تقييمات ومراجعات دورية مصممة وفقًا للأنشطة التي يؤديها كل بنك حيوي على حدة، بما يشمل نظم جمع العينات وحفظها وإتاحتها، وآليات الحياذة على المواد البيولوجية، بما يضمن أعلى درجات الجودة والأمان الحيوي وحوكمة البيانات.

وفي إطار تعزيز دور البنك الحيوي بالمعهد، يُذكر أن مركز التميز (البنك الحيوى) بقسم المناعة بالمعهد ممول من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والإبتكار، وهو تحت عنوان: “بنك العينات الحيوية بمعهد تيودور بلهارس لأمراض الكبد: ترجمة البحث العلمى للوصول إلى الدقة الطبية فى أمراض الكبد”.

كما يتميز بنك العينات الحيوية بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث بكونه مختصاً بأمراض الكبد، بينما تُعنى سائر البنوك الأخرى بالأمراض السرطانية.

الجدير بالذكر، أن مركز تميز بنك العينات الحيوية بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث قد إنضم لشبكة البنوك الحيوية التابعة للوكالة الدولية لأبحاث السرطان، حيث تسهم هذه البنوك في تحويل البيانات الدقيقة، سواء كانت بيولوجية أو اجتماعية أو ديموغرافية، إلى أدوات فعالة يمكن من خلالها تطوير وسائل حديثة للكشف المبكر والعلاج.

ويسهم هذا التكامل بين البيانات والعينات في تطوير وسائل تشخيص أكثر دقة، وتمكين الوصول إلى العلاجات المناسبة، بل وتقديم فرص للوقاية من تطور الأمراض ومضاعفاتها، بما يعزز من كفاءة المنظومة الصحية ويحدث نقلة نوعية في طرق التعامل مع الأمراض المزمنة والمعقدة.

وفي تصريح له، أكد الدكتور أحمد عبد العزيز مدير المعهد، أن حصول مركز تميز بنك العينات الحيوية بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث على أول إعتماد رسمي لبنك حيوي في مصر يمثل محطة فارقة في مسيرة المعهد، ويعكس حجم الجهد الحقيقي المبذول لتأسيس منظومة متكاملة تعمل وفق أعلى المعايير الدولية.

وأضاف أن هذا الإعتماد هو شهادة ثقة في قدرة المعهد على إدارة الموارد البيولوجية والبيانات الإكلينيكية بكفاءة ودقة، وبما يخدم البحث العلمي ويعزز تطبيقات الطب الدقيق والطب الشخصي.

وأوضح أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق إلا بفضل العمل الجماعي المتميز لفريق المركز، والذي قدم نموذجًا مشرفًا في الإلتزام والإنضباط والإهتمام بأدق التفاصيل، مشيدًا بالدور الكبير لكل أعضاء الفريق من القيادات العلمية والإدارية وشباب الباحثين، الذين بذلوا جهدًا إستثنائيًا طوال مراحل الإعداد والمتابعة.

واختتم الدكتور أحمد عبد العزيز تصريحه مؤكدًا أن المعهد سيواصل تطوير البنك الحيوي وتوسيع نطاقه، بما يدعم البحث العلمي الوطني ويعزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا في هذا المجال الحيوي المتقدم.